عثمان يحيى / احمد محمد الطيب

5

مؤلفات ابن عربى تاريخُها وتصنيفُها

« مقدمة المترجم » يرجع الاهتمام بكتاب : « مؤلفات ابن عربى . تصنيفها وتاريخها » للدكتور عثمان يحيى إلى شتاء عام 1979 ، أثناء زيارتي لمنزل المؤلف في إحدى ضواحى مدينة « باريس » وحصولي على نسخة من هذا الكتاب . فلم أكد أفرغ من قراءة مقدمة الكتاب حتى وقر في نفسي أن هذا الكتاب في غاية الأهمية لأي باحث في فكر « ابن عربى » بكل ما هو معروف عن شخصيته من خصوبة وسعة وشمول ، وهنا نبتت في نفسي فكرة ترجمة الكتاب ونقله إلى اللغة العربية . ثم التقيت بالأستاذ المؤلف - بعد ذلك - في القاهرة وعرضت على سيادته فكرة الترجمة ، فأبدى استحسانا واتفاقا في الرأي شجعنى على البدء في ترجمة الكتاب . ثم طرأت ظروف حالت بيني وبين المضي قدما في الترجمة . وكنت أفرغ لهذا العمل أياما قلائل في إجازات الصيف ، وظللت هكذا أعود إليه فترة وأنقطع عنه فترات إلى أن وفقني اللّه تعالى لإتمامه أخيرا على هذا الوجه الذي يجده القارئ بين يديه . وقد سمعت من المؤلف أن الكتاب قد ترجم إلى أكثر من لغة ، مما يفسر لنا مدى الأهمية التي يمثلها الكتاب في ميدان البحث عن « ابن عربى » هذا المفكر العملاق الذي تضاربت الآراء والأحكام والفتاوى حوله وحول عقيدته وفلسفته الصوفية . وهذا الكتاب وإن كان متخصصا في فحص مصنفات ابن عربى إلا أنه يقدم للباحثين كمّا هائلا من المعلومات الموثقة التي تتعلق بحياة ابن عربى وتاريخه ورحلاته وأقوال علماء المسلمين فيه ، مما اضطر معظم الكتابات الأجنبية عن ابن عربى اللاحقة لهذا الكتاب لأن تتوقف عند هذا العمل العلمي المتميز وتعتمد عليه كمصدر أساسي فيما يكتب عن هذه الشخصية ، سواء اتفقت أو اختلفت